كان القديس بندلايمون طبيباً ماهراً، عاش في أوائل القرن الثالث الميلادي في مدينة نيكوميذية في آسيا، إهتدى إلى الإيمان بالمسيح و إقتبل سر المعمودية وأصبح طبيباً رسولا.ً إستخدم علمه و مهنته في سبيل نشر تعاليم المسيح و كان يعالج المساكين و الفقراء و المحتاجين مجاناً و يقدم لهم ما يحتاجون إليه من الأدوية بدون مقابل حتى ذاع صيته بين المسيحيين و الوثنيين معاً، رضي الله عن تلك الفضيلة السامية والمحبة الأخوية التي كان يغدقها على الناس فشرفه بصنع العجائب فكانت صلاته تشفي المرضى أكثر مما تشفيهم الأدوية و العلاجات.

رفع أمر هذا الطبيب إلى الملك مكسميانس الذي كان يضطهد المسيحيين و يعمل على إبادتهم من مملكته، فأرسل جنوده و قبض على بندلايمون الذي إعترف له بإيمانه بالمسيح بدون خوف و لا تردد، فحاول الملك جاهداً أن يثنيه عن إيمانه و الرجوع إلى عبادة الأوثان فرفض، و لما لم يستطع غضب و أمر بتعذيبه، فضربه الجند و أحرقوا جوانبه بمشاعل ملتهبة.
و لكنه بقي ثابتاً يتحمل العذاب بصبر عجيب, تراءى له الرب يسوع فشجعه و قواه فتحمل الأوجاع بسرور و بهجة و أخيراً ضربوا عنقه ففاز بإكليل الشهادة، و طارت نفسه إلى المملكة الأبدية لتنضم إلى القديسين في السماء حيث تنعم بالأفراح السماوية بصحبة الرب يسوع المسيح طبيب النفوس و الأجساد الأكبر.

تحتفل كنيستنا الأرثوذكسية بعيده في اليوم السابع و العشرين من شهر تموز شرقي(9 آب غربي) من كل عام.