CSS Mac Dock

المسيح هو كل شىء

كثيرة هي العناصر الضرورية لحياتنا كالهواء والنور والغذاء واللباس وقدرتنا الطبيعية وأعضاء

جسدنا  . ومع ذلك فإننا لا نستعملها كلها في وقت واحد . حيناً نستعمل هذه وحيناً تلك وفقاً لمتطلبات

الساعة. كذلك أيضاً لا يستطيع عنصر واحد أن يغطي كل حاجاتنا، فاللباس يصلح لحماية الجسد لا

لتغذيته، ولكي نخرس صوت الجوع يجب أن نطلب لنحصل على الغذاء . النور لا يقوم مقام الهواء،

والهواء مهما كان  ثميناً لا يعوض عن شعاع شمس واحد، وكذلك أعضاء جسدنا فكثيراً ما تبقى أعيننا

وأيدينا ساكنة عندما يكون السماع في حركة وذلك لأننا لا نستعمل كل حواسنا في وقت واحد . أصابع

اليد صالحة لخدمة حاسة اللمس وعندما نريد أن نشم أو أن نسمع أو أن ننظر فإننا نستعمل الأعضاء

المخصصة لها في الجسد.

إن المخلص هو للأرواح المتحدة به الألف والياء ويتجاوب مع كل رغبة وبه كل القدرة ليرضي

ويحقق حتى أعمق ضرورات النفس . إنه لا يدع النفس تميل بأنظارها أو تتجه برغباتها إلى شخص

غير شخصه وإلى غرض خارجاً عنه، لأنه يحقق لها ويعطيها كل شيء ولن تحتاج النفس إلى شيء

إلا وتناله من المسيح إذ لا شيء خارجه . إنه هو الذي يعطي للنفس الوجود والحياة . يغذيها ويهبها

إمكانية الانفتاح لترى أنه هو المغذي والغذاء للروح . يعطيها خبز الحياة والوجود وهو هذا الخبز . إنه

الحياة للذين يعيشون بشذاه الروحي الإلهي . إنه اللباس الروحي المقدم للذين يرغبون أن تتشح به

نفوسهم والطريق الذي يجب أن نسلكه في حياتنا . إنه هو المسدد لخطواتنا لمتابعة رحلتنا آمنين . إنه

نهاية للطريق ومحطة نقف فيها ومسكن لحياتنا طوال سفرتنا الأرضية.

أننا نحن الأعضاء، والرأس هو المسيح . أنجاهد “الجهاد الحسن “؟ إنه يجاهد معنا . أنتقدم في الجهاد؟

إنه المجّلي . أنحرز انتصارات روحية؟ المسيح على استعداد ليضفر الإكليل فوق رؤوسنا . وهكذا

يصبح المسيح محوراً لحياتنا فلا يدعنا نهتم أو نلصق قلوبنا إلا به . مهما تعددت اتجاهات أحلامنا فلن

تصادف غير المسيح فهو قمة السمو لأحلامنا السامية. المسيح يحتضن الكل ليحقق كل رغبة من

رغباتنا الإلهية المقدسة . أين تتوجه الروح ولا يكون المسيح؟  “إن صعدتُ إلى السماء فأنت هناك وإن

نزلت إلى الجحيم فأنت حاضر وإذا أخذت جناحين كالحمامة وطرت إلى أقاصي الأرض فيدك هناك

تقودني وتسندني يمينك “. إن السيد المسيح بسحر رحمته العجيب وبقوة سلطانه على الأرواح يجذبنا

إليه ويتحدنا به . ومَثلُ العشاء الذي صنعه السيد وملأ مائدته بالخيرات ليقنع المدعوين بالدخول إلى

بيته يشير إلى هذه القوة العجائبية ذات السلطان الإلهي “وأحمل من فيها على الدخول، حتى يمتلئ بيتي”

( لو 14 : 23  )

بواسطة : Nardine

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك المُفضل

الأجندة

أبريل 2018
ن ث ع خ ج س د
« يونيو    
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30