CSS Mac Dock

+ عيد الميلاد المجيد هو ثانى الأعياد السيدية الكبرى وهو ينبوع النعم والبركات الخلاصية.. عيد ميلاد الكلمة الأزلى الذي طربت له السموات وابتهجت له الأرض إذا فيه تبدلت وحشة العدل بأنس الرحمة… ومسح نور النعمة ظلام الناموس. وتمت النبوات وأنجزت المواعيد الإلهية وتجلت الحقائق الروحية تمحو بضيائها الظلال الطقسية… وفيه أعلنت محبة الله للإنسان فاطمأن جميع المنتظرين تعزية إسرائيل (لو 2: 25) وفيه ساوت الأرض السماء وشاركت السماء الأرض فسبحت الله الجنود العلوية هاتفة “المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة” (لو 2: 14). يوم عجيب سماه الوحى الإلهي (ملء الزمان) إذ أرسل الله ابنه مولودًا من امرأة مولودًا تحت الناموس ليفتدى الذين تحت الناموس لننال التبنى (غل 4: 4، 5) ورتبتالكنيسة الاحتفال بهذا العيد لتذكير بنيها بمحبة الله وتنازل ابنه الوحيد لخلاصهم (مت 1: 21)، وأول من قدس هذا العيد واحتفل به هم الملائكة في السماء الذين زفوا للعالم بشرى الفرح العام بولادة المخلص المسيح الرب (لو 2: 15) واحتفال الملائكة بهذا العيد وفرحهم به كان تنفيذًا لأمر الله الذي سر به أيضا. وهذا يدلنا على فضلة وامتيازه عن بقية الأعياد.. وقد صار حقًا على الكنيسة المنشدة به أن تشترك معهم في الأفراح السماوية ممجدة الله الذي افتقد شعبه وأقام لنا قرن خلاص في بيت داود فتاه ليضئ للجالسين في الظلمة وظلال الموت (لو 1: 68 – 79).

+ هذا و قد تسلمت الكنيسة حفظه والاحتفال به من الرسل أنفسهم بدليل ما جاء في أوامرهم (يا أخواتنا تحفظوا في أيام الأعياد التي فيها عيد ميلاد الرب وكلموه فى اليوم ال25 من الشهر أل 9 للعبرانين الموافق 29 من الشهر الرابع للمصريين (كيهك) ولا تشتغلوا في يوم ميلاد المسيح لأن النعمة أعطيت للبشر فى  ذلك اليوم (المجموع الصفوى ب 19 وجه 197، 199).

+ على انه إذا كانت شعوب الأرض وروءسائها يحتفلون بوملد ملوكهم سنويًا ويرون ذلك واجبًا عليهم أفلا يجب على المسيحين أن يحتفلوا بميلاد من احتفلت بمولده ملائكة السماء – ملك الملوك ورب الأرباب وإذا تقرر ذلك بقى علينا أن نلاحظ:-وتدل أقوال القديسين وشهادات الطوائف الأخرى على انه كان ولا يزال محفوظًا في الكنيسة منذ الأزمنة الرسولية… فالقديس باسيليوس يتكلم عن تقديسه وحفظه (ف 30 راجع كتاب المجموع الصفوى وجه 198) والذهبى فمه يتكلم عن وجود هذا العيد في الكنيسة ويعد فوائد الاحتفال به بقوله (انه وأن كانت لم تنقص السنة العاشرة منذ ظهر هذا اليوم وصار معروفًا فهو قد عرف للساكنين في الغرب ونقل إلينا قبل سنوات كثيرة ومع ذلك تعاظم بسرعة وأتى بثمار يانعة وعزيزة بمقدار ما ترى ألان الكنائس ملآنة تكاد تضيق بجماهير المحتشدين (عظة 31 عن الميلاد) أما البروتستانت فهم يسلمون بوجوب تعييده (راجع شهاداتهم السابقة) وقال صاحب ريحانة النفوس انه كان موجودًا في الجيل الثالث إلى أن قال: (هذه الأعياد الأربعة: القيامة والعنصرة وجمعة الآلام وعيد الميلاد كانت موجودة في الأربعة الأجيال الأولى (وجه 19 – 23).. وليس هذا فقط بل أن أهالى أمريكا وألمانيا وإنجلترا والدنمارك الذين معظمهم تابعللمذهب البروتستانتى يمارسونه سنويًا ويقيمون الاحتفالات ويعطلون المصالح ويقفلون المدارس إجلالًا له بل أن احتفالاتنا لا تذكر بجانب احتفالاتهم الجامعة لكل مظاهر الإجلال والبهاء.

أولا: أن الكنيسة كما تسلمت – تحتفل بإقامة تذكار هذا العيد (و الغطاس أيضا) ليلًا لأن ولادة المخلص كانت في منتصف ليلة 25 كانون الأول – 29 كيهك، وفي الكتاب المقدس إشارة إلى ذلك (لو 2: 8 – 10) فمن قوله (و كان رعاة مبتدين يحرسون حراسات الليل. وإذا ملاك الرب وقف بهم وبشرهم…) نستنتج أن ولادة المخلص كانت ليلًا، وقد أيد ذلك القديس باسيليوس بقوله (وأما يوما الميلاد والغطاس فإن أباء مجمع نيقيه قروا أن يتقرب فيهما ليلًا وذلك لا لكراهية الصوم بل لتمجيد العيد (ق 30 راجع المجموع الصفوى وجه 176، 198).

ثانيا: أن الكنيسة تحتفل بهذا العيد في ليلة 29 كيهك من كل سنة وذلك لأنه اليوم الذي ولد فيه المخلص إلا انه قد يقع العيد أحيانا في 28 منه وذلك في الكنيسة وهذا لأسباب أوضحها الأباء والعلماء وهى (أن البشارة بتجسد المخلص كانت في 29 برمهات وبما أن السنة الكبيسة يزيد عليها يوم واحد ولا يصح امتداد مدة إقامة سيدنا في أحشاء عن 9 شهور التي أقامها مدة الحمل به ولا يمكن تغيير الختان من 6 طوبة ولا دخول السيد المسيح الهيكل عن 8 أمشير ولا تحويل الميلاد عن 29 كيهك كما اتفق سنة ميلاده لئلا يتغير الختان ودخوله الهيكل عن ميعادهما وان بقى العيد في يومه يزيد مدة إقامته في الأحشاء كميتها ولا يمكن إبطال اليوم الزائد في السنة الكبيسة لئلا تتحول السنين عن أوقاتها..انتخبوا طريقة لطيفة وهى أما أن يضموا يوم 28 كيهك إلى 29 منه ويجعلوها يومًا واحدًا وأما أن يعتبروا يوم 28 بدل من 29 ويصير الأول وهو ال29 بذاته، وبهذا الفن صارت السنين متساوية العدد واستمرت الروابط المتقدمة والمتأخرة في مواعيدها المقررة وقالوا أن السبب في جواز التعييد في 28 بدل من 29 في السنة الكبيسة وهو أن ولادة السيد المسيح كانت ما بين العشائين فمن ضم اليومين إلى بعضهما واعتبارهما يوم واحدًا يقول أن 28 يشبه المساء ويوم 29 يشبه بالصباح والذي يقول أن 28 يشبه المساء ويوم 29 يشبه بالصباح والذي يقول أن 28 حل محل 29 يقول أننا عيدنا في الميعاد عينه

طقس العيد:- 

أ- برمون العيد:-
إذا كان البرمون يوم السبت فيستعاض عنه بالحقيقة… وما يقال السبت يقال الجمعة أيضا (فتعاد الألحان والقراءات يومين)… أما إذا كان البرامون أصلا الأحد فيستعاض عنه بالسبت ولما كان لا يصح الانقطاع يومى الأحد والسبت فيستعاض عنه بالجمعة وبذلك يكون البرمون يوم الجمعة… وتكرر الألحان والقراءات لمدة ثلاثة أيام وطقس هذا البرامون من ناحية الصوم والمزامير مثل طقس الصوم الكبير فقداسة متأخرة (ينتهى الساعة الثالثة افرنجيًا… التاسعة في النهار) ومزاميره حتى النوم (ويزاد عليها في الأديرة الستار أيضا).
ب- تسبحة نصف الليل (الخاصة بالبرامون):-

توجد سبع ابصاليات كانت مرتبه أصلا على ثيؤطوكيات الأسبوع أما الآن فتقال بالترتيب الأتى:-

على الهوس الأول، شيرى نى ماريا، الهوس الثانى، الهوس الثالث المجمع، الهوس الرابع والثئوطوكية… وطبعًا تقال الابصالية قبل الهوس… وبعد نهاية الهوس أو المجمع أو الثيئوطوكية… يقال طرح وهو الموجود عقب الابصالية التي قرئت قبل الهوس أو… وذلك في كتاب طروحات وابصالياتبرمونى وعيدى الميلاد والغطاس مع ملاحظة الأتى:-

1-  لو كان البرامون يومًا واحدًا تقال هذه الابصاليات السبعة حسب الترتيب المراعى والذى سيرد ذكره في شرح تسبحة نصف الليل لعيدى الميلاد والغطاس.

2-  إذا كان البرامون يومين يقال في أول يوم ابصالية البرامون الموافقة لهذا اليوم… وفي اليوم الثانى تقال السبعة ابصاليات حسب الترتيب المراعى. وإذا كان البرمون ثلاثة أيام يتبع نفس النظام اى يقال في اليومين الأولين ثم في يوم البرامون التي توافق اليوم ثم في يوم البرامون الأصلي تقال السبعة ابصاليات حسب الترتيب المراعى.

ج- قداس البرامون:-

إذا اكتفوا بصلاة المزامير في القداس حتى الساعة التاسعة فينبغى أن تكمل قبل تسبحة عشية العيد يوجد مرد ابركسيس، مرد إنجيل، اسبسمس واحد (أدام).

د- عشية عيد الميلاد المجيد:-

تقال ابصالية اليوم السابق للعيد فمثلًا إذا كان العيد الخميس فتصلى ابصالية الأربعاء هكذا وهذه الابصالية (التى تقال) واحدة من الابصاليات السبعة الخاصة بالعيد نفسه. ثم تقال ثيئوطوكية اليوم… ويكمل كالمعتاد مع مراعاة قراءة الطرح والميمر الخاص بالعيد بعد الثيئوطوكية.

بواسطة : Nardine

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك المُفضل

الأجندة

أبريل 2018
ن ث ع خ ج س د
« يونيو    
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30