CSS Mac Dock

الجمعة 23 – 11 – 2012 

انجيل القداس : يو 16 : 20-33 

*فصل هذا الانجيل هو فصل أو جزء من حديث طويل أو قل اطول أحاديث المسيح التى وردت فى الانجيل المقدس وهو حديث وارد فى 4 اصحاحات فى انجيل يوحنا : ” ص 13 –  14 – 15 – 16 ” وجهه السيد المسيح لتلاميذه مودعاً إياهم وانة سيفارقهم بالموت والصلب

*حديث قالة المسيح يوم الخميس العهد فى عشية يوم الجمعة وبعد ان غسل ارجل تلاميذه ( الحق الحق اقول لكم انكم ستبكون وتحزنون والعالم يفرح.انتم ستحزنون ولكن حزنكم يتحول الى فرح  ) ياله من تناقض !؟ حزن وفرح… بكاء وفرح …لماذا حزن وبكاء ؟!

*بعد ما غسل السيد المسيح أرجل تلاميذه  وقرر يتركهم ويموت حبا فيهم … هم اضطروا يتركوه وحده ويهربوا … يهوذا سيخونه وبطرس سوف ينكره … كل واحد يظهر على حقيقتة.. لكن هو لم يزل يحبهم حب الأب لأولاده وحب المعلم لتلاميذه … اكل معهم الفصح وغسل ارجلهم واراد بذلك انهم يتمثلوا به فى محبته وفى اتضاعة وفى تضحيته

*لا أخدعكم لا عندى مراكز ولا مغانم ولا مكاسب ليكم وانتم يا يعقوب ويوحنا اخوك اللى طمعانين ان كل واحد فيكم هيبقى وزير عندى ويحصل على كرامة ومجد انا مملكتى ليست من هذا العالم …مملكتى روحية سماوية

*طيب فسر لنا  لماذا  تبكون وتحزنون ؟ ولماذا حزنكم يتحول الى فرح ؟ ها اقول لكم وافسرها لكم : المرأة وهى تلد تحزن لأن ساعتها قد جاءت ولكن متى ولدت الطفل لا تعود تذكر الشده بسبب الفرح .عندكم الآن حزن ولكنى سأراكم أيضا فتفرح قلوبكم ولا ينزع أحد فرحكم منكم وهنا يقصد المسيح أن يشير الى موته الذى يتم بالصليب .  ومع ذلك فهو بعد ثلاثة ايام يقوم وينتصر على الموت . وشىء ثانى هو سيغادرهم ويصعد الى السماء .  ما هو بعد ما خلص مهمته ونزل وتجسد ومات على الصليب نيابه عنهم عشان يقدم لهم الخلاص المجانى ، كان لازم ان يعود  لعرشه ويصعد للسماء تانى . ولكنه عندما صعد للسماء لن يتركهم يتامى . دا وعدهم ان يرسل لهم الروح القدس المعزى يأتيهم ويحل عليهم ويعينهم ويبقى معهم

*المسيح فى حديثة هذا اراد ان يهىء اذهانهم لخبر موته وقيامته ويعدهم لإحتمال ما قد يصادفهم فى خدمتهم ويطمئنهم أنة معهم ولن يتركهم وحدهم .

*سيحزنون ويعانون وهذه ضريبة التلمذه له فهو سيشتم ويجلد ويتفل فى وجهه ويصلب والتلميذ ليس افضل من معلمه

*ثم علينا ان ندرك ان الضيق والالم والحزن الذى نتعرض ليس من صنع الله المحب لكنة إرث أورثنا إياه ابانا ادم الاول بسبب المخالفة فاستحققناه فى الأرض ونقبله تزكية لراحة أبدية تنتظرنا ..

*ولنحسبها حسناً : مصانع الحديد بها افران عالية تصل الى 5000  مئوية وباطن الارض وهو بحر نار تبلغ درجتها 20.000 مئوية ومركز جرم الشمس تبلغ درجة النار فيه الى 20 مليون مئوية فاذا كانت هذه النيران التى تستخدم لخدمة الانسان بهذه الكيفية المرعبة فكم تكون النار المعد ه لابليس وجنوده ؟ فلنحتمل القليل الآن بصبر وشكر لئلا نلقى فى بحيرة النار الابدية فلا يكون لنا نجاه .

*ثم احتمال المشقات لابد له من بركات  إن بعد الحرب نصرة وبعد طول الظلام فجر والترنيمة تقول

” ثق حبيبى ان الشمس خلف الغمة “

1-    إن المتاعب التى تستلقونها ستجعلكم اشداء واقوياء وصامدين .

2-    والمتاعب التى نصبر عليها سترفع من مكانتنا لأننا بها نكون شركاء للمسيح فى الآمه وكأن المسيح يقول لنا : انا سوف أهان وأصلب لكنى سوف اقوم وانتصر فإذا أتحدتم بى ستنتصرون وتغلبون ” فى العالم سيكون لكم ضيق لكن ثقوا انا قد غلبت العالم  . يو 16 : 33 “

3-    ثم كونكم شركاء معى فى الآمى هذا شرف لكم لأنكم ايضا بمحبتكم لى وتضحيتكم لأجلى ستنالون كل مشتهاكم مكافأه لكم …. ستظفرون برعاية الله لكم … بالفرح الدائم … بالميراث الابدى

فأطلبوا تأخدوا ليكون فرحكم كاملاً وجربوا واطلبوا حتى يكمل فرحكم .

*ونثق ونحن نتوقع الضيق

1-    ان راحة القلوب هى فى حب المصلوب

2-    وان السلام الدائم افضل من الحزن المؤقت

3-    وان كثرة الانين والدموع تقودنا للتوبة والرجوع

4-    وان الحرب فى الميدان تكشف القوى من الجبان

5-    وان احتمال المشقلات يكثر البركات

*نحن نتذمر من اشياء حولنا :

ولذلك نفقد لذة الاستمتاع ببركة حضور الرب وسيره معنا وبركة تدبيره وحكمته فى تنسيق حلقات حياتنا

+ وحتى لو اوصلتنا المتاعب الى الموت الجسدى ، فالموت جسر ذهبى يوصلنا الى البر الآمن الذى هو أرض الاحياء … مدينة الملك العظيم …. أورشليم السماوية .. السكنى مع الله والفرح بالرب الى الأبد .

*حكى ظابط مسيحى قائلا : ان كتيبتة فى الحرب تعرضت للنيران فمات البعض وجرح البعض واستمر اطلاق النار الى ساعة متاخرة . فلما أوينا للفراش للنوم سمعنا صوت جندى يصلى . اصغينا له وكان صوته يعبر عن سلام داخلى عجيب وفرح لا يوصف لقد كان يحتضر ومع ذلك كان يصلى منتظراً لحظة انطلاقة ليكون مع المسيح . اقتربت منه … فالتفت الى بعينين بهما بريق …سالته :هل يمكننى مساعدتك ؟ …رد بلطف شكرا . فقد حصلت على المعونه التى احتجتها

فركعت بجانبة وهمست فى اذنه : ترى هل يمكنك اذا ان تساعدنى لأننى مرتعب من الموت ؟ أجابنى… فى جيبى الايمن الانجيل المقديس اننى . اهديه لك . ذهب هو الى بيته الابدى ….وانا ايضا قرات الانجيل وتمتعت بالسلام مثلة واختفى الخوف من حياتى.

ولربنا المجد الدائم إلى الأبد . أمين .

بواسطة : Nardine

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك المُفضل

الأجندة

ديسمبر 2017
ن ث ع خ ج س د
« يونيو    
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031