CSS Mac Dock

 

+ جُبل الإنسان مخلوقاً مُحباً ، لا يقدر أن يتذوق الحياة ولا أن يمارس إنسانيته خارج دائرة الحب … قد يبدو الإنسان جاداً أو منهمكاً فى أعماله وقد يكون الإنسان قاسياً وعنيفاً بل وأحياناً مجرماً وقاتلاً .. لكن وسط هذا كله نجده متعطشاً للحب يخور أمامه سريعاً ويستسلم !

+ لكننا نتسأل : هل يترك الله الإنسان محتاجاً إلى الحب ، يتسول من هذا وذاك ، بغير شبع ؟! بل وكثيراً ما يجرى وراء الصداقات والزمالات والعواطف .. وللأسف غالباً ما يكتشف بعد خبرة سنوات أن سر هذه العلاقة مع أحب إنسان لديه هو الأنانية !!!

+ إن كان الإنسان بطبعه مُحباً ، فلأنه على مثال الله ” الحب اللانهائى “ … ينجذب إليه لا ليقدم حساباً عن أعماله ، ولا ليقدم فروض الطاعة والولاء وصنوف العبادات ، ولا لينتظر مكافأت .. لكنه أولاً وقبل كل شىء يرتمى فى أحضانه ويتكىء على صدره لينهل من ينابيع حبه ، التى وحدها تقدر أن تروى نفسه الظمأنة !

+ فى فردوس الحب كان الإنسان ينعم بالحب ، يحاصره الله بالحب ويفيض هو حباً نحو الله .. لم يكن محتاجاً إلى وصية ولا معلماً يرشده عن الحب لكن كان يكفيه اللقاء الدائم مع الله ، والوجود المستمر فى حضرته !!

+ أما وقد خرج الإنسان هائماً فى عالم الأنانية ، لم يقف الله مكتوف الأيدى ، بل كان يليق به أن يعلن حبه عملياً .

+ لقد بادرنا الله بالحب لكى يجذبنا إليه ، لا بالعاطفة والمشاعر ، ولا بالكلام والوصية ، إنما فوق الكل بالعمل والبذل ! تجسد وتانس ، تألم وصُلب ، مات ودفن ، قام ليقيمنا معه حاملين ” جدَّة الحياة “ يفتح ذراعيه بالحب نحو العالم .. يدعو الجميع ، ويلح فى الدعوة ، مؤكداً ” أن كل الفضل هنا لصاحب الدعوة ، وما على المدعوين إلا الطاعة “ .. يريد أن يُشرق فى كل نفس ويدعوها بإسمها كما فى طريقها إلى دمشق لكى يخلق من شاول المقاوم بولساً المحب .. ولا يزال يقدم الدعوة الشخصية لكل أحد ، لكل من يؤمن به ويتجاوب معه بالحب العملى ، فيرتمى فى أحضانه .

لقد أحبك الله ونزل إليك ، لكى يرفعك بنعمته إليه .. إنه ينتظر على الدوام لقاءك ، لكى تعلن له حبك وتقبله فى حياتك .

بواسطة : Nardine

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

بدون تعليقات لـ “لقد أحبنا أولاً”

  1. I like this article

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك المُفضل

الأجندة

نوفمبر 2017
ن ث ع خ ج س د
« يونيو    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930